حبيب الله الهاشمي الخوئي
244
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ابن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي العايشة مولاه إلى عليّ بن أبي طالب بصلة فقال عليّ واللَّه لا يزال غلام من غلمان بنى اميّة يبعث إلينا ممّا أفاء اللَّه على رسوله بمثل قوت الأرملة ، واللَّه لئن بقيت لهم لأنفضنّها نفض القصاب الوذام التربة . تذنيبان الأول في بيان نسب بنى أمية . فأقول في البحار من كامل البهائي أن اميّة كان غلاما روميّا لعبد الشمس فلما ألقاه كيّسا فطنا اعتقه وتنبّاه فقيل : اميّة بن عبد الشمس كما كانوا يقولون قبل نزول الآية : زيد بن محمّد ، ولذا روى عن الصّادقين عليهما السّلام في قوله تعالى : ألم غلبت الرّوم ، أنّهم بنو اميّة ومن هنا يظهر نسب عثمان ومعاوية وحسبهما وأنّهما لا يصلحان للخلافة لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : الأئمة من قريش . وقال مؤلف كتاب إلزام النّواصب : اميّة لم يكن من صلب عبد شمس وإنما هو من الرّوم فاستلحقه عبد شمس فنسب إليه فبنو اميّة كلَّهم ليس من صميم قريش وإنّما هم يلحقون بهم ويصدّق ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ بنى أمية لصاق وليسوا صحيحي النسب إلى عبد مناف ولم يستطع معاوية إنكار ذلك . الثاني في ذكر بعض ما ورد من الآيات والأخبار في لعن بنى اميّة وكفرهم وإلحادهم . فأقول : في الكافي عن الصادق عليه السّلام رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في منامه أنّ بني اميّة يصعدون على منبره ويضلَّون النّاس عن الصّراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا ، قال عليه السّلام فهبط عليه جبرئيل فقال : يا رسول اللَّه ما لي أراك كئيبا حزينا قال : يا جبرئيل إنّى رأيت في ليلتي هذه يصعدون منبرى من بعدى يضلَّون النّاس عن الصّراط القهقرى ، فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّى ما اطلعت عليه فعرج إلى السّماء فلم يلبث أن نزل بآي من القرآن يؤنسه بها قال :